العيني

287

البناية شرح الهداية

ولنا : أنه علق الإعتاق بالجناية والمعلق بالشرط ينزل عند وجود الشرط كالمنجز ، فصار كما إذا أعتقه بعد الجناية ، ألا ترى أن من قال لامرأته : إن دخلت الدار فوالله لا أقربك ، يصير ابتداء الإيلاء من وقت الدخول . وكذا إذا قال لها : إذا مرضت فأنت طالق ثلاثا فمرض حتى طلقت ومات من ذلك المرض يصير فارا لأنه يصير مطلقا بعد وجود المرض ، بخلاف ما إذا أورد لأن غرضه طلاق أو عتق يمكنه الامتناع عنه ، إذ اليمين للمنع فلا يدخل تحته ما لا يمكنه الامتناع عنه ، ولأنه حرضه على مباشرة الشرط بتعليق أقوى الدواعي إليه ، والظاهر أنه يفعله ، فهذا دلالة الاختيار . قال : وإذا قطع العبد يد رجل عمدا فدفع إليه بقضاء أو بغير قضاء فأعتقه ثم مات من قطع اليد فالعبد صلح بالجناية " وإن كان لم يعتقه